الذهبي

212

سير أعلام النبلاء

هجرة نرجوها مقبولة ، وولدي وقد بذلت للعدو صفحات وجوههم ، ونقف عند هذا الحد ولله الامر من قبل ومن بعد " . ومن كتاب إلى الديوان ( 1 ) : " قد بلي الاسلام منهم بقوم استطابوا الموت ، وفارقوا الأهل طاعة لقسيسهم ، وغيرة لمعبدهم ، وتهالكا على قمامتهم ( 2 ) ، حتى لسارت ملكة منهم بخمس مئة مقاتل التزمت بنفقاتهم ، فأخذها المسلمون برجالها بقرب الإسكندرية ، فذوات المقانع مقنعات دارعات تحمل الطوارق والقبطاريات ، ووجدنا منهم عدة بين القتلى ، وبابا رومية حكم بأن من لا يتوجه إلى القدس فهو محرم لا منكح له ولا مطعم ، فلهذا يتهافتون على الورود ويتهالكون على يومهم الموعود ، وقال لهم : إنني واصل في الربيع جامع على استنفار الجميع ، وإذا نهض فلا يقعد عنه أحد ، ويقبل معه كل من قال : لله ولد " . ومن كتاب ( 3 ) : " ومعاذ الله أن يفتح الله علينا البلاد ثم يغلقها ، وأن يسلم على يدينا القدس ثم ننصره ، ثم معاذ الله أن نغلب عن النصر أو أن نغلب عن الصبر ( فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون والله معكم ) ( 4 ) . ولست بقرم هازم لنظيره * ولكنه الاسلام للشرك هازم إلى أن قال : والمشهور الآن أن ملك الألمان خرج في مئتي ألف وأنه الآن في دون خمسة آلاف " .

--> ( 1 ) انظر نص الكتاب كاملا في الروضتين : 161 - 162 . ( 2 ) يعني : كنيسة القيامة . ( 3 ) انظر النص كاملا في الروضتين : 167 - 168 . ( 4 ) سورة محمد : 35 وأتممت من القرآن الكريم " وأنتم الأعلون " .